محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

63

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

وقال أبو عبد الله التجيبي ، وقد عده في شيوخه : لقيته بمرسية سنة ست وستين وخمسمائة ، وقت رحلتي إلى أبيه ، فرأيت من حفظه وذكائه وتفننه في العلوم ما عجبت منه ، وكان يحضر معنا التدريس والإلقاء عن أبيه فإذا تكلم أنصت الحاضرون لجودة ما ينصه وإتقانه واستيفائه جميع ما يجب أن يذكر في الوقت . وكان نحيف البدن كثيف المعرفة عظيمها ، شاعراً مطبوعاً وأنشدني كثيراً من شعره ، واضطرب في روايته قبل موته بيسير لاختلا أصابه صدر خمس وتسعين وخمسمائة ، مع علة خدر طاولته فترك الأخذ عنه ، إلى أن توفي على تلك الحال بغرناطة ، عند صلاة العصر من يوم الأحد لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، [ 17 و ] ودفن خارج باب البيرة ، وشهد جنازته عالم لا يحصون كثرة ، وكسر الناس نعشه وتقسموه تبركاً به ؛ ومولده سنة أربع وعشرين وخمسمائة ، قاله أبو سليمان بن حوط الله وأبو القاسم بن فرقد . وقال ابنه أبو يحيى عبد الرحمن وأبو محمد ابن القرطبي عنه : إن مولده سنة خمس وعشرين ، زاد أبو الربيع ابن سالم : آخر السنة . 130 - عبد المنعم بن موسى بن يوسف الأوسي : اشبيلي في ما أحسب . 131 - عبد المنعم بن ياسين بن عبد الوهاب الأزدي ( 1 ) : غرناطي

--> ( 1 ) ترجمته في صلة الصلة : 16 - 17 وذكر أنه توفي سنة 588 .